الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
96
الفتاوى الجديدة
( السّؤال 379 ) : الأحوط وجوباً عدم قراءة الخطبتين قبل أذان الظهر بل بعده ، ويكفي أن تبدأ قبل الأذان وتؤدّي واجباتها بعد دخول الوقت بشكل مكثّف . ( السّؤال 380 ) : في الخطبة الأولى يجب الحمد للَّه بأي لفظ يعتبر حمداً للَّه ، والأحوط استحباباً أن يكون بلفظ الجلالة ( اللَّه ) . ثمّ الثناء عليه فالصلاة والسلام على نبي الإسلام ( صلى الله عليه وآله ) ، ويجب دعوة الناس للتقوى وقراءة إحدى السور القصار . وفي الخطبة الثانية كذلك يجب الحمد والثناء ( كما مرّ ذكره ) والصّلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وآله . وفي هذه الخطبة أيضاً يوصي بالتقوى ويقرأ إحدى السور القصار . والأحوط وجوباً أن يسلّم على الأئمّة المعصومين عليهم السلام أيضاً بعد الصّلاة والسلام على النبي في الخطبة الثانية ويستغفر للمؤمنين . والأفضل أن يختار من الخطب المأثورة عن أمير المؤمنين عليه السلام أو المعصومين عليهم السلام . ( السّؤال 381 ) : يفضّل أن يكون إمام الجمعة خطيباً بليغاً يتحدّث بما يناسب أحوال الزمان والمكان بفصاحة وسلاسة . وأن يكون ملمّاً بالحوادث الجارية في العالم الإسلامي وخصوصاً منطقته . وأن يكون عارفاً بمصالح الإسلام والمسلمين وان لا تأخذه في اللَّه لومة لائم . ويتمتّع بالصراحة الكافية لإظهار الحقّ وإبطال الباطل بما يلائم الظروف الزمانية والمكانية . ويراعي ما يجعل كلامه مؤثّراً في سامعيه كالمواظبة على أوقات الصّلاة والعمل بمنهج الصلحاء وأولياء اللَّه . وأن يكون فعله موافقاً لمواعظه ووعده ووعيده . وأن يتجنّب كلّ ما من شأنه الانتقاص منه ومن كلامه كالثرثرة والمزاح والهجر . وأن يفعل كلّ ذلك ابتغاء مرضاة اللَّه وإعراضاً عن الدنيا وعزوفاً عن طلب الرئاسة . ( السّؤال 382 ) : جدير بإمام الجمعة في الخطبة التنويه لمصالح المسلمين الدينيّة والدنيويّة واطلاع الناس على ما ينفع البلاد الإسلاميّة وغير الإسلاميّة وما يضرّها والإشارة إلى حاجات المسلمين في أمور المعاد والمعاش . وأن ينبّه في الأمور السياسيّة والاقتصاديّة إلى العوامل التي تلعب دوراً هامّاً في استقلال المسلمين وحماية كيانهم . ويبيّن كيفية علاقاتهم بالشعوب الأخرى ، ويحذّر الناس من تدخّلات الدول الاستعمارية في شؤونهم السياسيّة والاقتصاديّة ممّا يؤدّي إلى استعمارهم واستغلالهم . باختصار ، إنّ صلاة الجمعة وخطبتيها وللأسف الشديد لا تحظى من المسلمين بالاهتمام الذي تستحقّه ، شأنها في ذلك شأن